العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

ما اسمك غدا ( 1 ) وما رواه الصدوق في مجالسه عن الكاظم ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام في قول الله عز وجل " ولا تنس نصيبك " قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة ( 2 ) " قبل أن يقصد " على بناء المجهول " قصدك " أي نحوك ، كناية عن توجه ملك الموت إليه لقبض روحه أو توجه الأمراض والبلايا من الله إليه " ويقضى قضاؤك " اي يقدر ويحتم موتك ، " ويحال " بالموت أو الأعم " بينك وبين ما تريد " من التوبة والأعمال الصالحة ولا ينفعه تمني الحياة والرجعة حيث يقول " رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت " فيقال " كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " ( 3 ) أعاذنا الله وسائر المؤمنين من ندامة تلك الساعة وأهوال هذا اليوم . 37 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في ما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السلام يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، وركون من اتخدها أبا وأما ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر إليها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها ، يا موسى نافس في الخير واسبقهم إليه ، فان الخير كاسمه ، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ، ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها ، وموكل إلى نفسه ، واعلم أن كل فتنة بدوها حب الدنيا ، ولا تغبط أحدا بكثرة المال ، فان مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق ، ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه ، حتى تعلم أن الله راض عنه ، ولا تغبطن أحدا ( 4 ) بطاعة الناس له ، فان طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه ( 5 ) . بيان : يقال ركن إليه كنصر وعلم ومنع : مال ويطلق غالبا على الميل القلبي

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 391 . ( 2 ) أمالي الصدوق 138 ، وتراه في معاني الأخبار : 325 . ( 3 ) المؤمنون : 99 - 100 . ( 4 ) مخلوقا خ ل . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 135 .